الاثنين، 10 مارس 2014

شبهة أن القتل هو وسيلة إخراج اليهود والنصارى

شبهة أن القتل هو وسيلة إخراج اليهود والنصارى

الشبهة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، فقتلهم هو وسيلة لإخراجهم . 
والرد عليها من وجوه : 
( الوجه الأول ) : أن المراد بمنع اليهود والنصارى من جزيرة العرب إنما هو استيطانها والإقامة الدائمة بها ، لا الدخول مدة معينة بالعهد أو الأمان . 
قال النووي في المنهاج : ” ويمنع كل كافر من استيطان الحجاز ” [11] 
وقال القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية : ” وما سوى الحرم منه ـ أي الحجاز ـ مخصوص من سائر البلاد بأربعة أحكام : 
إحداها : لا يستوطنه مشرك من ذمي ولا معاهد [12] 
وقال ابن قدامة في المغني : “ولا يجوز لأحد منهم سكنى الحجاز “[13] وهذا باتفاق أهل العلم .
( الوجه الثاني ) : أنه لا خلاف بين أهل العلم في جواز دخول المعاهدين والمستأمنين والذميين الحجاز التي هي أخص جزيرة العرب ، وإنما اختلفوا في مدة مقامهم . 
فكيف يقال بمنعهم من دخول غير الحجاز بغير نية استيطان أو إقامه ، بل وقتلهم لأجل بذلك ؟
( الوجه الثالث ) : أن جزيرة العرب مختلف في تحديدها ؛ فمن أهل العلم من يحدها من بحر القلزم ” الأحمر ” غرباً وبحر العرب جنوباً وخليج البصرة ” الخليج العربي ” شرقاً واختلف أصحاب هذا القول في شمالها وهو المشهور من مذهب مالك وقول أبي حنيفة . 
ومنهم من يحدها بالحجاز إلى تبوك وهو قول الشافعي وأحمد في المشهور عنه ورواية عن مالك وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، واستدلوا على ذلك بأن عمر رضي الله عنه لم يخرجهم من اليمن وتيماء ،فعلى هذا القول تكون الكويت والأحساء ونجد ليست من جزيرة العرب.
( الوجه الرابع ) : أن يقال إنه لو صح أن المراد بالحديث عدم جواز دخولهم جزيرة العرب مطلقاً ، لم يكن إخراجهم منها عن طريق القتل بعد أن أعطوا العهد ، بل يكون الإخراج على طريقة عمر رضي الله عنه .
( الوجه الخامس ) : أن الإخراج منوط بالحاكم لا بآحاد الرعية ، كالحدود والجهاد وغير ذلك فلا يُفتئت عليه فيها.
المراجع : 
11- كتاب الجزية 
11- الفصل الرابع عشر / فصل تعريف الحجاز 
12- كتاب الجزية / مسألة نقض العهد 
13- الصارم المسلول ( 94 ) .


رابط الموضوع : http://www.assakina.com/shobhat/shobhat2/4671.html#ixzz2vYWgJFT5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق